كلمة الرئيس (هادي) بمناسبة الئكرى ال 55 لثورة 14 أكتوبر المجيدة | زمام: ايرادات مارب ونفط شبوه ستحول الى البنك المركزي عدن | اصابة القيادي نبيل المشوشي في هجوم للحوثيين بالدريهمي | المحافظ البحسني يصدر قرارا بتشكيل مجلس إدارة لمؤسسة دار باكثير بن غانم مستشارا له |
اعلام
مقال السطر

في الذكرى ال ٤٠ للحزب الاشتراكي
11/10/2018 20:35:09

نجيب غلاب


في الذكرى ال ٤٠ للحزب الاشتراكي مقتنع كأي مراقب موضوعي انه قدم الكثير وحقق إنجازات وكان رأس حربة العصرنة واخفق في البعض لكنه يظل اهم قوة يمنية تبنت التحديث بوضوح على مستوى المشروع والفاعلية اليومية على مستوى الواقع وحسب الممكنات والقوة التي يمتلكها.

ويمثل الكتلة الوطنية الاكثر تأثيرا في الساحة السياسية بفعل بنيته المنتشرة وان لم يعد جزء كبير منها غير منتظم.
وضعف البنية التنظيمية الجامعة للطاقات التي تخرجت من مدرسة الحزب نتاج طبيعي للحصار الذي فرض عليه وملاحقته لاضعاف دوره.
وضعف بنيته التنظيمية اليوم بفعل الازمات المتلاحقة لا يعني انه مازال مؤثرا وبفاعلية ويفاوم عوامل التآكل بروح هادئة ومتزنة ومازال متماسكا وتزداد قوته من حيث التأثير والنفوذ كلما كانت الاوضاع استقرارا كأي حزب مدني.

وللحزب تاريخه وبمراقبة مخرجات الحزب في الساحة اليمنية سنجد انه يمثل كتلة واسعة وتعمل كقوة حيوية في دفاعها عن مشروع الدولة الحديثة تمتاز كوادره وخريجي مدرسته بقدرة فذة في التنظير للتحديث وفريدة في تحليل الواقع وفهمه ومواجهة معوقات الفرقة والشتات بالرهان على مشروع الحركة الوطنية اليمنية.

يتمتع الحزب بقدرات سياسية ذكية بلا غرور ويمارس السياسية بالخبرة المراكمة بلا انفعالات غوغائية.

الضربات المتلاحقة لم تهمش دوره وان كانت أضعفت قوته في  تفعيل الخبرات التي يمتلكها للدفاع عن مشروعه ويتحرك في مجال التوافق شرط ان يجد في التوافق ما يؤسس للحرية كمدخل أساسي لإثبات وجوده وعرض بضاعته في العدالة والتنمية ومشاريع التحضر.

يعاني الحزب من الحصار اما نتيجة خلل ذاتي وترك الإشكاليات تتراكم بلا حل او تنتجه تحولات الواقع في المراحل المختلفة والتي استهدفته ونتيجة شغله في بيئة تقليدية تعيق منظوره الثقافي والاجتماعي.

يمتاز الحزب برؤى متميزة سياسيا ومشاريع تقدمية اجتماعية وفكرية  واختار ان يؤجلها وعادة ما دخل في صراعات كلما حاول ان يتحرك بفاعلية تعكس طبيعته.

والتجارب التي عشتها اليمن خلال العشرين السنة الماضية اثبتت ان الرؤى التي كان يطرحها الحزب عادة ما كانت واقعية وتم مواجهتها باعتبارها تعكس أحقاده وبعد ان تتكشف الوقائع وجدنا ان الحزب كان متقدما لا حاقدا.

وفي هذه الذكرى الوطنية المجيدة ولحزب مازال يحمل على كاهله مشروع الوحدة والحريّة والعدالة وتحديدات جذرية في تطوير مقولاته تذكرت هذه المقالة التي نشرتها قبل عشر سنوات عن اليسار الليبرالي وتحليل واقع الصراع ووضع الحزب ومحاولة لاستقصاء دوره المستقبلي والتي من وجهة نظري لو حدث ذلك لما وصلنا الى هذه الخسائر.
طاقات الحزب الهائلة بكافة تركيبتها التي تعيش حالة من الشتات والفرقة بحاجة الى اعادة الانتظام عبر كتلة وطنية جديدة يكون الحزب مركزها ونواتها الصلبة.



المزيد من : مقالات